بسم الله الرحمن الرحيم .
فكرة تدوين مذكراتي و ما يواجهني في مرحلة الابتعاث أمر خطر في بالي كثيرًا , و طالب به العديد من الاخوان .. لكن الكسل مشكلة عويصة (:
بدايةً , لمن لا يعلم , فأنا طالب مبتعث على برنامج الملك عبد الله بن عبد العزيز للابتعاث الخارجي للحصول على درجة الماجستير في مجال الحاسب الآلي “تخصصي الأساسي” , و حاليًا أقيم في مدينة بورتلاند – ولاية أوريجون – الولايات المتحدة الأميركية .
أعتذر كثيرًا , أسلوبي ليس بالجيّد في كتابة المذكرات و ربما أستطرد كثيرًا , لكن أتمنّى أن يتحسن في قادم الأيّام و أن لا أتوقف (:
ما قبل السفر ..
تحدّد موعد سفري في يوم 11/مارس/2012 , و كانت خطّة السير هي كالتالي
- الأحد 11/مارس الساعة 01:00 صباحا : الإقلاع من تبوك إلى جدّة
- الساعة : 07:30 صباحًا : الإقلاع من جدّة إلى واشنطن
- الساعة : 14:30 ظهرًا بتوقيت واشنطن : الوصول إلى واشنطن
- الاثنين 12/مارس الساعة 18:00 الإقلاع من واشنطن إلى بورتلاند .
و سبب جلسة اليوم هو كما كنت أعتقد .. هو اني كنت أحسب أن أمور المحلقية لازم أخلصها بنفسي , و طلع هالكلام فالصو p: !
تجهزت خلال أسبوع و نصف تقريبًا بملابس ما كنت اتخيل اني بيوم من الأيام ألبسها .. جينزات , و قمصان و حركات هيْكا “أنا (كنت) كلاسيكي” و من الطراز أبو ثوب و بس :| , و هنا فعلا حسيت بتعب السوق الحقيقي ( هذا يضبط مع هذا ؟ .. هذا مقاسه كويس ؟ .. هذا عندي مثله .. هذا لونه مش و لا بد )
اعتمدت بعد الله في وضع قائمة للأغراض على هذه القائمة و اللي وفرتها أحد الأخوات في منتدى مبتعث و على بعض النصائح من هنا و هناك .. بالذّات من أخواتي الله لا يحرمني منهن :]

آخر يوم ..
آخر يوم في تبوك , كان يومًا غريبًا قليلا , ما حسيت بتلك المشاعر اللي ممكن تنتاب إنسان بيسافر و يغترب أو كذا , بالعكس كان الأمر شوي طبيعي , و لعلي انشغلت بتجهيز نفسي و ترتيب أغراضي الباقية , أثناء ترتيبي لها لقيت ورقتين يوم شفتها حسيت بشعور غريب كأنه يقول ( أياااام عدّت ) !
الأولى , ورقة من أيام السنة القبل الماضية , كان فيها شغل تحليل لقواعد بيانات الموقع اللي عملته كمشروع تخرّج

الثانية .. جدول آخر ترم في الجامعة , و الحمد لله الذي وفقنا [: !

الشي العبيط , مع زحمة انشغالي و تجهيزي و و و .. اكتشفت في وقت متأخر اني ما قصّيت البوردنج لرحلة جدّة , فطرت طيران بعد العِشاء و قصيته بسرعة .. الواحد ما يضمن أي حاجة تحصل و خطوطنا ما شاء الله تبارك الله ما يحتاج أصفها :/ !
الساعة 11 و نص تقريبًا , سلمت على الأهل , و كانت الابتسامة التي تحمل خلفها ألمًا هي الغالبة على الكل , و لا أستطيع وصف تلك المشاعر بالكلمات ..
يوم الرحلة
الساعة الواحدة أقلعت الرحلة , و هناك اكتشفت اني “جايب العيد” في أكثر من أمر ..
الأول : كنت أعتقد ان تعميم رقمي سيكون سهلا جدا , بعد اتصال واحد على موبايلي لقيت ان السالفة غير أمر على مكتبهم بنفسي و أعطيهم تأمين 1500 ريال عشان يفعلوه .
الثاني و هو تابع للأول : ما أقدر أغير رقمي في خدمات الراجحي غير بأحد فروعهم و فرع المطار ما يفتح إلا الساعة ثمانية الصباح > بعد الإقلاع المفترض لرحلتي
سلّمت أمري لله , و الحمد لله الأمور ضبطت بدونهما و البركة بالهاتف المصرفي .
في فترة الانتظار , كان أنيسي فيها الاخوان و الأخوات في تويتر , ما أنسى جميلهم لمّا شعللوها وقت الانتظار كله عشان ما أطفش أو أمل :”) !
الإجراءات للأمانة أخذت وقت شوي , و السبب هو العشوائية في مطار الملك عبد العزيز في جدّة و ما أحد يخفى عليه هذا الشيء ==” , أجل أمسك سرا حوالي الساعة عشان ختم بس ؟
الرحلة المفروض انها الساعة سبع و نص .. ست و نص , سبع إلا ربع .. سبع إلا عشر .. سبعة تمامًا .. سبع و ثلث ! .. و لا جا و لا إعلان عن الرحلة , على موعد الرحلة ويجي النداء , و تفتيش ثاني و أخذ وقت شوي .. و لطعونا لطعة محترمة , ما طلعنا الطيّارة إلا ثمان و نص تقريبًا .. الطيّارة اللي مدري كيف أصفها ><”
بما اني مواصل و تعبان , ما يمدي أقلعت الرحلة شوي , و أفطرت .. إلا و أسحبها نومة و لا أصحى إلا بعد أربع أو خمس ساعات ! نومة غير مريحة لكن أدّت الواجب و زيادة ..
طالعت في الساعة و انها الساعة 12 أو واحدة , قلت جا وقت الصلاة .. بكل براءة قمت و صليت , و رجعت نمت شوي و بعد فترة استوعبت الحاصل : ترى في اختلاف في التوقيت الحين !
بالاستعانة بالتطبيقات اللي عندي جبت وقت الصلاة و التوقيت اللي حنّا عليه الحين .. و ألقى اني الظاهر صليت الضحى p; ! و غير أعيدها بعدين ..
كانت الرحلة مملة جدا , و لعلي ضيعت شويّة وقت في تعبئة بعض الاستمارات المطلوبة منّا و في العبث بالنظام الترفيهي الخاص بالطائرة

لمّا تكون الحالة زي كذا لمدّة قريبة من الساعتين .. شعور ممل و قاتل جدا –.-
الشي الثاني اللي أتعبني شوي , هو اننا كنّا نطارد النهار مطاردة .. أكثر من 14 ساعة تحت الشمس في جدّة أو في طريقنا , و يوم جينا كان لسّه الظهر ! شي يخليك تحس انك ما سويت شي أبدا و ما قطعت مسافة ..
قبل ما نصل واشنطن , طلبوا منا وضع كل الأغراض في الشنط و رفعها , و الإجراء هذا يستمر إلى وصول الطائرة لموقفها , بعد نص ساعة هبطنا .. و أخذنا أبو ثلث ساعة واقفين , بعدين سمحوا لنا بـ(الخروج .. ليس النزول) من الطائرة , من بوابة لبوابة إلى ما وصلنا لباب دخّلنا على باص , والباص هذا هو اللي أخذنا في مشوار إلى صالة القادمين ..
Welcome to America
في صالة القدوم في واشنطن , أمم .. بشر .. عااالم , قلت أنا بأظل لي هنا ساعتين على الأقل و راح تكون الإجراءات معقدة , على العكس , مجرد ما وصلت الطابور مشى بسرعة إلى ما وصلت و ختمت جوازي و طلعت و كان في استقبالنا شخص مصري الجنسية و جنبه لوحة “السفارة السعودية في أميركا” .. طلب منّا الانتظار إلى ما يجمع البقية , و بعد دقائق جانا و لحقناه إلى ما وصلنا لباص , و ركبناه إلى فندق الشيراتون ..
خشّ عليييييه !
يوم وصلنا الفندق – و هو مو بعيد أبدا – حطونا في الفندق و مشوا , لكن ما كنا ندري وش التالي أو وش نوع التنسيق اللي موجود , و كنّا جميعًا طلاب جدد و نفس المشكلة , تجمعنا و قالوا وش السواة الحين ؟ .. بلا شعور طلعت مني كلمة “خش عليييييييه” , و مشيت للاستقبال , و لعل البقية أعجبتهم الكلمة و صارت لزمة لمدّة ساعة تقريبا p: !
و بسبب “خشّ عليه “ كنت أول من خلص حجزه , و كنت اللي حاصل على أبعد غرفة :D
أعطونا ورقة باللغة العربية فيها بعض المعلومات عن الغرف و التعليمات الخاصة بها و الكلام الفاضي الكثير ..
الغرفة كانت هادئة , ورايقة نوعًا ما ..

حطيت الأغراض و نزلت أدور لي تاكسي عشان أطلّع لي شريحة جوّال .. و لعل مافي شي قريب إلا تركب التاون كار اللي فخامة بس تكسر ظهرك بالسعر p: !

خلصنا أمورنا و طلعت شريحة من AT&T “أحسني أكلت مقلب كبير فيها” , هنا كانت أول مرة أتعامل بالانجليزي بشكل كامل بشكل فعلي .. باختصار .. ثقتي الزائدة بلغتي وقتها لم تكن في محلها , و أنصح كل من يرغب بالسفر للدراسة أو لغيرها انه ياخذ دورة لو ثلاث شهور .. ولا تقولوا عبد الله ما قال :S
رجعت قريب المغرب , و تعشيت على فطيرة و عصير .. و بعدها نزلت تحت عشان أدخل على موقع الملحقية أخلص إجراءات فتح الملف , تأخرت في النوم و لعلي ما نمت إلا الساعة 12 أو الواحدة صباحًا .. كانت نومة من سحبة واحدة من زمان ما نمت مثلها ..
و كانت هذي نهاية أول يوم شهد مرحلة جديدة من حياتي (: